يقر القانون الدولي  للدول والشعوب المحتلة وكذلك التي تتعرض منها للعدوان حقها في الدفاع الشرعي، إنطلاقاً من حقها في تقرير المصير والبقاء والدفاع عن وجودها في مواجه أي عدوان. وقد سعى هذا البحث لبيان مدى مشروعية المقاومة الفلسطينية في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره ومواجه الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه، ومدى انسجام ذلك مع معايير القانون الدولي.

 ولقد توصل البحث إلى عدة نتائج أهمها شرعية لجوء الشعب الفلسطيني لمقاومة الاحتلال بما فيها المقاومة المسلحة، فالمقاومة الفلسطينية في وجه الاحتلال الإسرائيلي وعدوانه كفلها القانون الدولي، حيث أنها إعمال لحق أساسي من حقوق الإنسان ألا وهو حق الدفاع  الشرعي والحق في تقرير المصير. كما توصل البحث إلى أن تغليب المجتمع الدولي للمصالح السياسية على حساب الانتصار لحقوق الشعوب، أدى إلى تقاعسه عن نصرة الحق الفلسطيني بالدفاع الشرعي وإنهاء احتلال أراضيه وتقرير مصيره بنفسه.

 وفي النهاية خرج البحث بالعديد من التوصيات أهمها مطالبة المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه حقوق الشعب الفلسطيني وفي مقدمتها تمكينه من إنهاء الاحتلال إعمالاً لحقه الأساسي في تقرير المصير. كما طالب السلطة الوطنية الفلسطينية بمضاعفة جهودها والقيام بحملات دبلوماسية وإعلامية واسعة النطاق لتوضيح صورة المقاومة الفلسطينية وربطها بالنضال الوطني المشروع للشعوب، وفضح الانتهاكات الإسرائيلية والارهاب الذي تمارسه على الشعب الفلسطيني وربطه بإرهاب الدولة المخالف للقواعد القانونية التي ينص عليها القانون الدولي.