الملخص تناول البحث سياسة التغذية القسرية التي شرعتها سلطات الاحتلال الإسرائيلي قانونياً ومارستها فعلياً بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، الأمر الذي أدى إلى انتهاك خطير لطائفة واسعة من حقوقهم التي كفلها القانون الدولي، ومنها حقهم في الإضراب والاحتجاج والحق في الحياة وصون الكرامة الإنسانية والحق في عدم التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة. عليه وفي ضوء هذه الانتهاكات الخطيرة لحقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، فإن الباحث أوصى بقيام المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي وإلزامها باحترام حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، ووقف العمل بقانون التغذية القسرية. كما أوصى بإعادة تعديل صياغة تعريف التعذيب في اتفاقية مناهضة التعذيب بما يسمح بتصنيف سياسة التغذية القسرية بأنها جريمة تعذيب، خاصة أن التعديل متاح وفقاً للمادة(29) من الاتفاقية. وطالب الباحث أيضاً الجهات المعنية بمناهضة جريمة التعذيب، باعتماد التغذية القسرية على أنها جريمة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين. كما أوصى بتفعيل آليات المحاسبة الدولية سيما أدوات المحكمة الجنائية الدولية، بما يتيح محاسبة كل من يشارك في جريمة التغذية القسرية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.