نظّمت كلية العلوم الإنسانية بجامعة الإسراء ونقابة الصحفيين الفلسطينيين يومًا علميًا بعنوان "مستقبل الرواية الفلسطينية في ظل محاربة المحتوى الرقمي الفلسطيني"، بحضور نخب ثقافية وأكاديمية وجهات اعتبارية وشخصيات رسمية ونقابية والهيئة الأكاديمية ولفيف من الطلبة.

وحضر اللقاء الذي تمحور في جلستين علميتين نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية د. علاء مطر، وعميد كلية العلوم الإنسانية د. أسماء نصر، ونائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين د. تحسين الأسطل، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني ومقرر لجنة الإعلام بالمجلس  د. شفيق التلولي، ومدير دائرة الأخبار بتلفزيون فلسطين د. صالح الشافعي، ورئيس المركز الفلسطيني للحوار الديموقراطي والتنمية السياسية د. وجيه أبو ظريفة.

بدوره، رحّب د. مطر بالحاضرين وشاكرًا تعاون نقابة الصحفيين مع الجامعة لتنظيم هذا اليوم العلمي الذي يحمل أهمية كبيرة في ظل محاولات الاحتلال الإسرائيلي لطمس الرواية الفلسطينية والهجمة على الحسابات الفلسطينية والمناصرة لقضيتها على منصات الإعلام الرقمي.

وحذّر د. مطر من انتهاج الاحتلال سياسة خطرة تتمثل في الإغلاقات التي تطال الحسابات الفلسطينية تحت مسمى "أشخاص ومنظمات خطرة"، وهذا تصنيف جديد يستهدف الحالة الفلسطينية في الغالب، ويمكن أن تمتد فترة الإغلاق إلى عام، وبالتالي الحكم على صفحة تحتوي على آلاف المتابعين بالإعدام. بالمقابل تسمح للإسرائيليين والمؤسسات الإسرائيلية نشر المعلومات المزيفة والمضللة، في تواطؤ واضح مع منظومة الاحتلال المجرم.

وناشد د. مطر إدارة المواقع الرقمية ووسائل للتواصل الاجتماعي باحترام المحتوى والرواية الفلسطينية والتعامل بحيادية وموضوعية وعدم الانحياز لرواية الاحتلال الإسرائيلي المضللة والكاذبة. مُطالبًا المجتمع الدولي بتحمل مسؤوليته القانونية والأخلاقية وحماية حقوق الشعب الفلسطيني والضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها بحقه.

بدورها، تحدثت د. نصر عن أهمية عقد اليوم الدراسي بالتعاون مع النقابة كونها الجسم الصحفي الذي يدافع عن حقوق الصحفيين، ولكون الجامعة تُخرج هؤلاء الطلبة الذين يشقون طريقهم في عالم الإعلام على وقع الرسالة التي سيحملونها في مستقبلهم لإيصال الرواية الفلسطينية للعالم أجمع.

من جهته تحدث د. الأسطل عن أهمية استخدامُ المصطلحاتِ والمفرداتِ والتعبيراتِ التي تخدمُ القضيةَ الفلسطينية وملفاتها، وتفاصيلها، وتطوراتها، وما يتّصلُ بها، وتجنبِ المصطلحات التي تروِّجها دعاية الاحتلال.

وفي مداخلته تحدث د. التلولي حول أهمية بناء استراتيجيةٍ للخطابِ الإعلاميِ الفلسطيني الرقميِ، عبر ايجادِ بيئةٍ إعلاميةٍ وقانونيةٍ داعمةٍ لحريتهِ، تهتمُ بتفنيدِ الدعايةِ الإسرائيليةِ عبر توجيه خطابٍ إعلاميٍ فلسطينيٍ مقرونٍ بالنظرياتِ العلميةِ المدروسةِ من الناحيةِ النفسيةِ،  لافتًا إلى ضرورةِ تفعيلِ عملياتِ الرصدِ لما ينشرُ في الإعلامِ الإسرائيلي، ودحضِ رواياتهِ المزيفةِ، وتقديمِ الروايةِ الفلسطينيةِ بشكلٍ مناسبٍ.

كما أشار د. أبو ظريفة إلى أهمية تشكيلُ جسم محليٍ أو هيئةٍ عامةٍ أو لجنةٍ متخصصةٍ لتوثيقِ ورصدِ ومتابعةِ جميع الانتهاكاتٍ من تقييد للرأي، وحجبٍ للمحتوى، وتمييزٍ عنصري، بحقِ المحتوى الفلسطيني في الفضاءِ الرقمي.

وتنوعت الأوراق العلمية في الجلسات التي ترأسها د. حاتم العيلة ود. عبدالجواد العطار والتي قدمها الباحثون: أ. مها الحسيني، ود. يحيى قاعود، وأ. أحمد الأغا، وأ. عرفات أبو زايد، حول موضوعات تعلقت بأرقام واحصائيات محاربة المحتوى الرقمي الفلسطيني، والرواية الفلسطينية في مواجهة الخطاب الدعائي الإسرائيلي، وآليات توظيف الإعلام الرقمي في خدمة الرواية الفلسطينية.

وفي نهاية اللقاء قدّم المحاضر بقسم الإعلام أ. محمد السيقلي التوصيات العلمية وأهمية العمل على تنفيذها، ثم اختتمت الفعاليات بتكريم النقابة والباحثين على مشاركتهم الفاعلة.